فما حدثتم عن الفخر اجتنابا
أليس لحمير لكم انتسابا ...
وأنتم أخوة نسبا وصهرا
ويثير استغرابنا فيما تبقى من شعره خلوة من أية قصيدة في أبي يعقوب يوسف رغم أنه عاش تحت ظل دولته اثنى عشر عاما من 685 الى 697 وهي سنة وفاة الشاعر احتفظ له يوسف بمهمة الحسبة التي كانت له بل وأضاف اليه سنة 693 بمناسبة المجاعة التي حلت بالبلاد مسؤولية جعل الصيعان على مد النبي.
نريد بعد هذا العرض السريع أن نقف قليلا مع شعر أبي فارس من خلال القصائد التي أوردنا له وهي قصائد متنوعة الاغراض رغم قلتها، لتقييمه واستخلاص ثقافة صاحبه، وأول ملاحظة نستخلصها من شعره أنه عبارة عن منظومات تاريخية ليس فيها كد للذهن عند الشاعر او خيال واسع فسيح فكأنما وضع أمامه كتبا تاريخيا عمل على نظم ما جاء فيها من أحداث ليترك لنا أرجوزته الكبرى نظم السلوك أو قصيدته (