دعوة الحق، س17، ع4/دجنبر 1976 ... ص 110
بالجزيرة الخضراء، الا أن هذا لا يمنع من القول من أن هذا الشعر كان يأتيه يسيرا بسبب ثقافته اللغوية والتاريخية التي لا يقف حاجزا أمامها أي موضوع مهما كان.
وقد ترك أبو فارس قصائد ذاتية تدل على أنه كان أحيانا يخلو الى نفسه مع قلبه وانفعالاته فقد أشار الأستاذ كنون الى أنه عثر اثناء بحثه في أوراق الشاعر بأحد أديرة غرناطة على اوراق بها شعر نظمه أبو فارس بتلمسان يتشوق الى بلدته بمكناس وأمداح مختلفة وخلاف ذلك من الاغراض، وهو ما أشار اليه ابن الخطيب حين قال عنه:
"كان شاعرا مكثرا سيال القريحة، اماما بأيدينا فلا يعدو قصيدة واحدة بثها شوقه وعذابه وما يقاسيه من بعد الحبيب جاء فيها":
أعلمت بعدك زفرتي وأنيني ... وصبابتي يوم النوى وشجوني
أودعت اذ ودعت وجدا في الحشا ... ما ان تزال سهام تصميني
ورقيب شوقك حاضر مترقب ... ان رحت صبرا بالأسى يغريني
من بعد بعدك ما كنت لراحة ... يوما ولا غاضت عليك شؤوني
قد كنت ابكي الدمع أبيض ناصعا ... فاليوم تبكي بالدماء جفوني
إن شئتم علم الهوى فسلوني