فهرس الكتاب

الصفحة 19899 من 29568

صاح قف واستلح على صحن جال

سبخة النيش هل ترى من جمال

قف تأمل فأنت أبصر مني

هل ترى من حدوج سعدي التوال

إلى أن يقول:

حي يعقوب أنهم خير حي

إذا تسامى الكرام عند النضال

ثم ما لبث ان اكتسب مكانة دون تلك، وان كانت لم تقلل من أهميته إلا أنها قومت التفكير ففتحت آفاقا جديدة جعلته يدرس كمادة ضمن المواد الدراسية، أما قوله فأصبح كموهبة من بين المواهب التي تزيد من توفر عليها ولا تنقص من حرم منها، ورغم الشعور الطافح بضرورة تغيير المضامين القديمة، وما نتج عن ذلك من سلاسه اللفظ، ورقة التعبير فإن ذكر الدمن، ووصف الناقة، والتغني بالمحبوبة، والتباري في شتى فنون المديح، والاعتزاز بالأمجاد، بقيت بسبب الرقابة الاستعمارية هي أهم أغراض الشعر حتى متم العقد الرابع من هذا القرن، أي سنة 1947 التي كانت بداية انطلاقة المرحلة الجديدة حيث أصبح فيها شعرا موضوعيا، قادته فكريا جماعة الطبقة الثانية التي كافحت المد الاستعماري ثم مس إنتاجها نوع من الركود إذ من سنة 1937 ما عرف عنهم أي إنتاج وطني اللهم ما كان من استطراديات تدرج في حنايا قصائد ذات مواضيع الوطنية عن طريق تعميم الشعور الوطني بواسطة قصائد لأكابر العلماء مثل: ماء العينين بن العتيق، ومحمد بن أبوة، والشيخ الإمام، ومحمد فال بن محمد الامين، ومحمد المامون، فهؤلاء يمكن أن يطلق عليهم طبقة المخضرمين فكريا، فهم الذين انحصر جل إنتاجهم في الأسلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت