العلماء التبرك بها وكذلك التبرك بقلنسوة خالد بن الوليد الصحابي رضي الله عنه وكانت في تلك القلنسوة شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم حملها معه تبركا. انظر الشفاء للقاضي عياض تر ما ذكرت لك. وقد ورد في القرآن الكريم حكاية عن يوسف عليه السلام قوله (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يات بصيرا) إلى قوله (فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا) فهذا من نوع التبرك بالآثار وقال القطب عبد الله بن أبي بكر العبدوسي ما نصه: ثياب الاولياء ملامسة لأبدانهم وأبدانهم ملامسة لأرواحهم عند مليك مقتدر فيتبرك بثيابهم. وكان الإمام السبكي يمرغ خده في دار الحديث ويقول لعلي أن أمس بحر وجهي مكانا مسه قدم النووي. وذكر ابن حجر في شرح الحديث الثالث عشر من الاربعين للإمام النووي أن أنس ابن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى ثابتا البناني أن يجعل تحت لسانه شعرة كانت عنده من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل، وفي صحيح البخاري عن أم عطية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني» فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه فقال: «أشعرنها إياه» تعني إزاره أي اجعلن إزاره صلى الله عليه وسلم شعارها أي ثوبها الذي يلي جسدها لتنالها بركة ثوبه صلى الله عليه وسلم وفيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم اهـ.
قلت: فبان شرعا بوضوح مما ذكرنا في هذه الترجمة أن من أنكر فائدة زيارة الولي الشريف عامر أبي السباع ووقوع الكرامات الخارقة للعادة