فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 29568

عند قبره وحرم التبرك بآثاره والجلوس عند قبره وزعم أن الانتفاع به مقصور على حياته وأنه بعد وفاته لا ينتفع الزائرون لقبره به ولا يستجاب لهم دعاء وربما صدر منه سب للأموات والعياذ بالله من ذلك فإنه ما حمله على هذا كله إلا جهله بالشرع الاسلامي ثم جهله بما أكرم الله تعالى به أولياءه وحملة علم الدين الاسلامي والصالحين وخص به آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أيها القارئ مما ذكرنا آنفا أنه ثبت وصح بالنقل المتواتر من الشرع أن الشريف الولي عامر أبا السباع ولي من أقطاب أولياء الله وأنه شريف من ذرية إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر وأنه من ذرية الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه فقيه وعالم وانه صوفي ومرب ومن كانت هذه صفاته فإننا أهل السنة المحمدية نزوره حيا وميتا ونعتقد فيه البركة ولا نعتقد فيه الألوهية بل ندعو الله له بالرحمة ونتوسل به إلى الله في قضاء حوائجنا ونجالسه حيا وميتا لأن روحه باقية بعد الموت كما ذكرنا قريبا؛ فالارواح عند المسلمين باقية بعد الموت وفي إمكاننا أن ندعو لروح الولي الشريف عامر ونطلب من الله قضاء حوائجنا عند قبره.

ومن الأدلة الشرعية على بقاء الأرواح ما ورد في حديث الإسراء عن موسى وآدم وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام فانظره في صحيح البخاري وما ورد في الأحاديث النبوية المتواترة في عذاب القبر ونعيمه. والتوسل قد قدمنا ما يكفي من الدليل الشرعي على جوازه ومن أدلته أيضا قسم الله تعالى بحياة النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عز وجل (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) قيل في تفسير هذه الآية: أقسم الله عز وجل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت