فهرس الكتاب

الصفحة 19902 من 29568

الجل من إنتاجهم مجهولا حتى يتسنى نقاشه وتحليله في مناسبات قادمة بعد أن يتمكن الكل من التعرف على مجمله.

وكان بالإمكان أن أقتصر في النماذج الآتية على شاعر أو شاعرين من أبرز شعراء كل مرحلة لكن أيضا رغبة في إبراز ما أمكن من النصوص لمختلف الشعراء قد أوردت مقتطفات من شعر أكبر عدد ممكن من الطبقتين الثانية والثالثة.

والملاحظة الوحيدة التي أبديها هي أن منهم من اعتنى إلى حد بعيد بتركيب فني اجتمع فيه جمال اللفظ والمعنى فاكتملت الوحدة الجمالية بين عنصريه اللفظي والمعنوي أي ما يطلق عليه الوحدة البيانية وقد يلاحظ هذا في شعر امحمد بن الطلبة من الطبقة الأولى، وبن العنيق من الطبقة الثانية، وسداتي هيبة والكبير العلوي ولارباس من الطبقة الثالثة.

وإلى عهد قريب كان شهر الصحراء يصاغ على الطرية القديمة، وهي قصائد ذات أبيات مستقلة بعضها عن البعض الآخر تجري على قواي متماثلة الروي تعبر عن عواطف ناظمها تجاه فرد، أو غرض ما. وقد يجره ذلك في كثير من الأحيان إلى نظم مواضيع متباينة لا يربط بينها إلا شخصية الشاعر.

لكن تطور الحياة، وتشعب مناهج التفكير، واختلاف الإحساس، والوجدان وتنوع أساليب التعبير، وتغير ملامح الإجرام. والاشكال، إثر كل ذلك إلى حد بعيد في الشعر، وأسلوبه وحتمية وحدة موضوعه، وفي الشعراء ودرجة تقديرهم فكان لابد استجابة لهذه المؤثرات أن تتطور رؤى الشاعر في الحياة، والمجتمع، وأن يتجه شطر مواضيع أكثر أهمية من البكاء على الحبيبة وذكر الدمن ووصف وعناء السفر ليستجدي ممدوحه مما يحصر فعالية شعره في المجون أو الاسترزاق أو الإيحاء بالغرور لفرد معين، بذكر ما ليس فيه، بغواية الشعر كما أسلفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت