تمحو ليالي هجره حسناته
ليلاته تقتصي من ليلاته
زار مدينة الصمارة بعد خروج والده منها وقبل دخول الاستعمار إليها وهو آنذاك بصدد تكوين جيش من أبناء الصحراء لمواجهة الغزاة الأجانب، فوجدها يبابا دائرا فأنشد يقول:
هذي الصمارة في أنبائها العبر
منها تحيرت الألباب والفكر
دار بصحراء من رأى عمارتها فيما
مضى أو رآها اليوم يعتبر
ثم زارها بعد رزوحها تحت حكم الاستعمار الإسباني فإذا هي ترسف في قيود استعمار ماكر يتوقع انفجار بركان المقاومة منها من حين لآخر وعهد امربيه رب بها قبل ذلك قاعدة لانطلاق فصائل المجاهدين نحو كل الجهات لصد أي غزو بواجه أطراف المملكة فأنشد يقول:
هلا عجبت وكيف ينقضي العجب
والدهر ذو عجب وصنعه عجب
هذي الصمارة لا حي ولا ملاء
بها ولا فرح بها ولا طرب
ولا بها حلق الذكر العظيم ولا
علم تدرسه قوم ولا أدب
هذا تضلع من شرع العلوم وذا
من الحقيقة كالمحروق يلتهب