ـن الظالمون فذلك الصمصام
هل جئت مولانا بجيشك قائدا
في جانبيك حمائل وحسام
أم جئتنا للدرس والتعليم في
أيمانك الصفحات والأقلام
فلتزهون (ردانة) الغراء إذ
اضحى لها مقامك الاعظام
ولتغبطنها (فاس ود الخضراء، والـ
ـأطقار حتى (مصرها) و (الشام)
فلقد أقمت السوق حافلة بها
تنتاب حضرة علمك الأعلام
غيري جميعهم علومهم على
أنواعها يطمو بها علام
للنحويين خليهم، للفقهيين
ـن خليلهم لذوي الحجا النظام
ويزيدهم فهم الجيوب فإنه الفهام
والكل يشكر كيسه وصميره
شكر تباكم دونه الأفهام
قال الهلالي: فبمجرد الافتتاح، جعل الخليفة يبتسم، ويكرر الأنظار إلى المكناسيين مرارا، إلى أن تمت القصيدة فقال: جزيتم خيرا، وما أنا إلا واحد من العلماء، وأرجو الله أن أحشر بينهم، ثم أعلم الدعاء.
وبعد استراحة عاد الخليفة، وما أن استوى المجلس، حتى نودي على الأدباء الثلاثة: ليقرأ كل واحد منكم قصيدته، وهنا بادر الخليفة فقال: إن دأبي ـ