فهرس الكتاب

الصفحة 19976 من 29568

دائما ـ أن أنتقد من أستجيد أقوالهم، وهذا فلان ـ يشير إلى بعض المنكاسيين ـ يعرف ذلك.

قال السكتانبي: ثم قال لي: اقرأ قصيدتك، فأنشدته، فلما وصلت البيت الثاني:

يهنئ بعض الناس بعضهم به

وترقص بالأفراح في المخدع البكر

وكان البيت هكذا في الأصل، قال الخليفة: إن المخدع ـ هنا ـ ينبغي أن يبدل، ثم قال: أما يصلح هكذا:

(وترقص بالأفراح في خدرها البكر) ، فقلنا له: ان البيت استتم ما ينقصه، ثم انتقد في البيت الثالث لفظة: (أشخاصها) وقال: إنها نابية، ولكن لم يوجد ما تبدل به فبقيت ثم زدنا قدما إلى أن وصلنا هذا البيت:

(وقد قام ميزان الهزيمة فانتفى

عن الوالد الحافي ابنه المستحي البر)

فقال: إن هذا الابن ـ هنا ـ ينقصه أن يوصف بالشجاعة، وإلا فالحياء والبر ـ وحدهما ـ لا يمنعان الجبان من الهروب، ولكن أبقي البيت على ذلك، ولم يهتد الجالسون لإصلاحه، وبعدما انتهت القصيدة، قال الخليفة: أحاجيكم ما هو الأصل في هذا المعنى الذي في آخر هذه القصيدة ـ وقد وصفه وصفا دقيقا؟ فقال

دعوة الحق، س.18، ع3 /أبريل 1977 ... ص 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت