دائما ـ أن أنتقد من أستجيد أقوالهم، وهذا فلان ـ يشير إلى بعض المنكاسيين ـ يعرف ذلك.
قال السكتانبي: ثم قال لي: اقرأ قصيدتك، فأنشدته، فلما وصلت البيت الثاني:
يهنئ بعض الناس بعضهم به
وترقص بالأفراح في المخدع البكر
وكان البيت هكذا في الأصل، قال الخليفة: إن المخدع ـ هنا ـ ينبغي أن يبدل، ثم قال: أما يصلح هكذا:
(وترقص بالأفراح في خدرها البكر) ، فقلنا له: ان البيت استتم ما ينقصه، ثم انتقد في البيت الثالث لفظة: (أشخاصها) وقال: إنها نابية، ولكن لم يوجد ما تبدل به فبقيت ثم زدنا قدما إلى أن وصلنا هذا البيت:
(وقد قام ميزان الهزيمة فانتفى
عن الوالد الحافي ابنه المستحي البر)
فقال: إن هذا الابن ـ هنا ـ ينقصه أن يوصف بالشجاعة، وإلا فالحياء والبر ـ وحدهما ـ لا يمنعان الجبان من الهروب، ولكن أبقي البيت على ذلك، ولم يهتد الجالسون لإصلاحه، وبعدما انتهت القصيدة، قال الخليفة: أحاجيكم ما هو الأصل في هذا المعنى الذي في آخر هذه القصيدة ـ وقد وصفه وصفا دقيقا؟ فقال
دعوة الحق، س.18، ع3 /أبريل 1977 ... ص 65