فهرس الكتاب

الصفحة 19980 من 29568

والإيصال، ومكان ذلك مقبول، خصوصا في معنى مطرد في أبيات ـ كما هنا ـ فإن الكلمة مغمورة لا تستحق الانتقاد، ثم قال له: قد يسلم لك السوسيون ذوقا، وأما العربية والنحو، فهم ـ في بلادهم ـ أحسن اليوم من غيرهم ـ كما رأيته، إلا ما كان في الحواضر، فإنها مقدمة على غيرها.

ولما وصل قوله:

للنحويين خليلهم للفقهييـ

ـن خليلهم لذوي الحجا النظام

قال: إن البيت ـ وإن كان فيه الجناس بالخلبلين، ليظهر لي فيه انتقاد وجيه في عدم الوصل في جملة «للفقهيين خليلهم» والمقام مقام الوصل، لا الفصل، وكذلك (لذوي الجحا النظام) .

ففي هذه الجملة الأخيرة انتقاد ثان، فإن المقصود أن يقول الشاعر: إن مثل النظام النظار لأصحاب المناظرة، ولكنه تنكب ذلك إلى قول (لذوي الحجا) ـ وهل يسلم النحويون والفقهاء ـ إنهم بغير حجا تام؟ ثم قال لنا: ما يظهر لكم؟ فوفقناه على ذلك.

ثم أعجبه قوله:

ويزيدهم فهم الجيوب ومن يفد

فهم الجيوب فإنه [1] الفهام [2]

(1) في الأصل (فإنهم) ـ ولعل الصواب ما أثبته.

(2) يقال إن أهل دكالة لا يزالون يستحسنون هذا البيت، ويرددونه بينهم، حتى صار مصلا عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت