فهرس الكتاب

الصفحة 19983 من 29568

فقال الرسموكي:

طرف الخليفة حين يهـ

ـوي للعدو يقذ هامه

فازداد عجب الخليفة وقال له: لقد أعدت [1] عصر ابن عطية، فقال الرسموكي: كما أعاد سيدنا عصر عبد المومن بن علي، فكان امتحانا آخر عرف بل الخليفة أنه عارف لقضيتهما المشهورة.

وقد أجازه الخليفة بظهير احترام قربته، وبكسوة وحبوب ودراهم، ـ كما أجاز زملاءه الآخرين، ثم صاروا جميعا يحضرون مجلس الخليفة كل نهار، وبعد أداء مراسم العيد، خرج الخليفة لتوديع العلماء، ومن بينهم أدباؤنا الأربعة، ـ وقد أغرق عليهم العطايا، وأثقل كاهلهم ببره وإحسانه.

الندوة الثانية:

دخلنا عليه فوجدناه المنتزه الجديد، وقد أشرف على الميدان، وخيول الحلبة تتسابق فيه أفواجا أفواجا ..

وبعد أن رحب بنا، وعاتبنا عتابا لطيفا على إبطائنا: فاعتذرنا له بكثرة أشغالنا، وطلبنا منه العفو والصفح؛ قبل عذرنا، وآنسنا بلطفه وإحسانه، ثم التفت إلى الخدم، فقدموا لنا القهوة في أوان حسنة، وأمر كل العبيد أن يقفوا خارج المنتزه، بعيدين عنا، ولم يبق معنا إلا الحاجب والمكناسيون، و العبد الذي

(1) 1 في الأصل: (أعددت) ولعله تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت