ـ عبد الله العبدوسي (ت 849 هـ) بتونس الذي أجازه وصافحه مصافحة تأكيد الصحبة في رمضان في عام 832 هـ ( [14] ) . وهي إشارة إلى انتقال السند الصوفي بين الطرفين.
أما في تلمسان، فأجازه عالمها محمد بن مرزوق (ت 842 هـ) ، وكتب له إجازة في هذا الشأن في شهر ربيع الثاني عام 832 هـ ( [15] ) .
هذا، بينما يتأكد انتماء إبراهيم التازي إلى مدرسة أبي مدين الصوفية من خلال الشخصيات التي ألبسته الخرقة. فبالإضافة إلى عبد الله العبدوسي المشار إليه سابقًا، نجده قد لبس خرقة التصوف على يد كل من شرف الدين المراغي (775 ـ 859 هـ) ( [16] ) أثناء زيارته للمشرق، لأداء فريضة الحج، وكذلك بالمغرب على يد الشيخ صالح بن محمد الزواوي (760 ـ 839 هـ) بسنده إلى أبي مدين. وتبرك وتتلمذ للولي محمد بن عمر الهواري ( [17] ) (751 ـ 843 هـ) .
وبعد هذه الرحلة الطويلة، التي تمثلت أهم محطاتها في بلاد الحجاز ومصر وتونس وتلمسان، استقر المقام أخيرًا بإبراهيم التازي في مدينة وهران، والتي يظهر أنه لم يكن قصده الأول الاستقرار بها، وإنما زيارة الولي محمد بن عمر الهواري، لكن أمام إلحاح هذا الأخير على إبراهيم التازي بالإقامة في وهران، استجاب لطلبه، وعزف عن رغبته في العودة إلى المشرق وفضّل الاستقرار بوهران ( [18] ) . وقد يكون ذلك مع نهاية سنة 832 هـ؛ وبداية سنة 833 هـ، لأن إبراهيم التازي قصد وهران من