مدينة تلمسان التي كان موجودًا بها في ربيع الثاني سنة 832 هـ. كما تذكر المصادر أنه لبث عند الهواري مدة تقارب العشر السنوات. وبما أن الهواري توفي سنة 843 هـ، فهذا يعني أن إبراهيم التازي التحق به في سنة 833 هـ أو في السنة التي قبلها على أقصى تقدير.
وبعدما توفي محمد بن عمر الهواري، انتقل إبراهيم التازي عن زاوية شيخه، وأنشأ هو أيضًا زاوية خاصة به ( [19] ) أخذ نشاطها يتعاظم باستمرار، وشملت اهتماماتها مختلف جوانب الحياة الدينية والعمرانية والاجتماعية.
ففي الجانب الديني الوعظي، واصل إبراهيم التازي نشاط شيخه في وعظ الناس وإرشادهم إلى طريق الحق:
وأخذ في إظهار ما أقامه الله فيه، وأرشده إليه في دعوة الخلق، وهدايتهم لطريق الملك الحق لا إله إلاّ هو، فأقام سوق الأذكار بوهران، وأبان بها معالم الإسلام والإيمان، ورتّب المواسم الشرعية، ونبّه على الآداب الدينية والدنيوية ( [20] ) .
ويتضح من هذا النص أن زاوية إبراهيم التازي تصدرت النشاطات الدينية الرسمية مثل الإشراف على المواسم الشرعية، بالرغم من أن السلطة ـ خاصة مع بعض السلاطين ـ كانت حريصة على الاحتفال بطريقة