فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 29568

متميزة بتلك المواسم، مثل احتفال السلطان أبي حمو موسى الثاني (760 ـ 791 هـ) البالغ بالمولد النبوي الشريف، وحرصه على الاهتمام به شخصيًا ( [21] ) .

أما في الجانب العمراني، فيظهر أن مدينة وهران عرفت، على عهد إبراهيم التازي، نشاطًا كبيرًا، وهو ما يتضح من قول ابن صعد:

ونقل أهلها عما كانوا عليه من التبدي إلى الحضارة، فاتسعت فيها وعظمت العمارة، وارتحل إليها كثير من أهل الجزيرة، واغتبطوا لبركة سكناها، واعترفوا بفضلها على من سواها ... ( [22] ) .

ونجد أن ابن صعد قد بالغ حينما نسب تعاظم هذا النشاط العمراني إلى إبراهيم التازي وحده، اللهم إلاّ ما أشرفت عليه زاويته، وسنشير إليه بعد قليل. والظاهر أن الهجرة الأندلسية كانت لها انعكاسات إيجابية على مدينة وهران وأهلها، لما عُرف به أهل الأندلس من مستوى ونشاط حضاري، ولوضعهم المادي الميسور، مما أتاح لأهل وهران والضواحي فرصة الاستفادة من انعكاسات هذه الهجرة إما بتحوّلهم إلى يد عاملة في هذه المشاريع العمرانية، أو انتفاعهم من العلاقات التجارية التي أقاموها مع الجالية الأندلسية التي فضّلت الاستقرار بوهران. هذا، فضلًا عن ميل سكان الضواحي إلى الاستقرار بالمدينة، والإقامة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت