فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 29568

إن دراسة هذه القصائد بدقة يكشف عن جانب كبير من الفكر الصوفي لإبراهيم التازي، والموضوعات التي أثارها، ومساره العام. وكانت بعض هذه القصائد محلّ شروح من قبل مؤلفين متأخرين، مثل» القصيدة المرادية «التي شرحها محمد الصباغ القلعي في القرن العاشر الهجري تحت عنوان:"شفاء العليل والفؤاد في شرح النظم الشهير بالمراد" ( [36] ) .

وقد تتلمذ على إبراهيم التازي عدد كبير من الطلبة، وهو الذي ظل يشرف على شؤون الزاوية التي أسسها مدة لا تقل عن ثلاث وعشرين سنة، أي من سنة 843 هـ إلى سنة 866 هـ. إلا أن المصادر لا تحتفظ إلا بأسماء عدد محدود منهم، على الرغم من أنهم كانوا من كبار العلماء في ذلك العصر مثل:» الحافظ التنسي (ت 899 هـ) والإمام السنوسي (ت 895 هـ) وعلي التالوتي (ت 895 هـ) وأحمد زروق (846 ـ 899 هـ) وغيرهم « ( [37] ) ، وآخرين لم تسمهم ممن كان لهم الباع الطويل في الحياة الأدبية والصوفية لبلاد المغرب الأوسط.

وكانت وفاة إبراهيم التازي يوم الأحد 9 شعبان 866 هـ، ودفن بزاويته في مدينة وهران ( [38] ) . وبقي ضريحه بها مدة خمسين عامًا. ولما احتلها الإسبان، نقل تلامذته رفات شيخهم إلى القلعة (قلعة هوارة أو بني راشد) حيث أعيد دفنها؛ وأقيمت حول ضريحه بناية محترمة ( [39] ) .

وإذا كنا نتفهم مغزى تحويل ضريح إبراهيم التازي من مدينة وهران بعد وقوعها في يد الإسبان، فلماذا كان هذا التحويل إلى مدينة القلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت