الأول، القائد نارفاييز حاكما اسبانيا على ولاية فلوريدا المفترضة، وشاءت الأقدار أن تواجه سفن الحملة المتوجهة إلى نهر ميسيسيبي عواصف قوية حطمت إحدى البواخر وألحقت الأضرار بالأخريات مما اضطر البعثة إلى قضاء فصل الشتاء في كوبا.
في شهر فبراير من عام 1528 انطلقت سفن الحملة الأربعة الأصلية بالإضافة إلى أخرى خامسة اشتراها (بانفيلو دي نارفاييز) لكن الحملة واجهت الأعاصير قبل الرسو يوم 12 ابريل من نفس السنة في فلوريدا، وبالضبط من شمال خليج بامبا حيث لمح هنود حمر- وكانوا إحدى قبائل الصيادين- السفن الخمسة والأربعمائة رجل تنزل علي اليابسة برفقة جيادهم الاثنين والأربعين، فاهدي السكان الأصليون للوافدين الجدد سمكا وطرائد برية عربونا على المسالمة قبل أن يتبخروا في جنح الليل مخلفين شباك صيدهم التي عثر بها رفاق سعيد بن حدو (استيفانيكو) على قطع ذهبية مما كان عربونا حاسما على وجود الذهب بوفرة في هذه المناطق.
انقسم أفراد الحملة إلى قسمين القسم الأول سيظل في عين المكان يحرس السفن الخمس والقسم الثاني سيحمل راية العرش الأسباني ليكتشف اليابسة بحثا عن مناجم الذهب. هكذا انطلقت رحلة ثلاثمائة رجل داخل فلوريدا. رجال يقودهم ذي نالافاييز نفسه. لكن الواقع المرعب لهذه الرحلة جعل القائد يقرر الرجوع إلى خليج بامبا للعودة في مراكبه والفرار من موت أكيد؛ لكن المفاجأة الكبرى انه لم يجد مراكبه وفريقه الأول الذي