تركه على الساحل والذي فر إلى المكسيك هروبا من ارض أحسوا بعدوانيتها تجاههم.
لم يتبق خيار أمام القائد ورجاله سوى إنقاذ أنفسهم وذلك بصنع قوارب بديلة للرحيل، فعمد استفانيكو ومن معه الى بناء قوارب مسطحة بمواد بدائية مما توفر لهم وظلوا يعملون طوال ستة أسابيع حتى لم يبقى لديهم سوى حصان يتيم لأنهم كانوا يقتاتون من لحومها، وحينذاك قاموا بخياطة قمصانهم لتصبح أشرعة وأبحروا. سار سعيد بن حدو مع سيده دورانتيس وحوالى خمسين رجلا من ضمنهم الونزو ديل كاستيو مالدونالدو على نفس المركب المسطح. لكن بعد يوم او يومين تعفن الماء المخزون في القِرب المصنوعة من جلد الجياد، ولم يعد في حوزتهم سوى قليل من الشعير لسد الرمق. ظلت مياه الميسيسيبي تتلاعب بهم وتهددهم بالموت وهم يعانون الجوع والعطش وحرارة الشمس؛ لكن حظهم كان أفضل من حظ الآخرين الذين غرقت قواربهم -باستثناء واحد كان يقوده (كابيزا دي فاكا) .
التقى الناجون من ركاب القاربين وعددهم ثمانين فردا من ضمنهم قائد الحملة بانفيلودي نارفييز في شاطئ تكساس. بجزيرة أطلقوا عليها اسم (( مالهادوا) أي التعاسة، في حين تمكن مركبان من السير على سواحل لويزيانا طيلة أربعة أيام لكن زوبعة عنيفة فرقتهما وانتهى أمر مركب الأزموري إلى جزيرة"كاليفسطون"وكان ذالك في 1528اما