فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 29568

صادفتُ اسمه قبل بضع سنوات عندما كنت ألقي درسا في موضوع اكتشاف العالم الجديد، فاكتشفت أنا وطلبتي الأزموري، المستكشف المغربي المتحدر من مدينة أزمور، تحت أسماء مختلفة من قبيل «إستيبانيكو، إستيبانو، المورو، متكلم العربية أو ستيفن الأسود» . وقد كانت دهشتنا كبيرة حين علمنا بأن الأزموري قد يكون أحد أول مستكشفي فلوريدا وتكساس وأريزونا والمكسيك الجديدة. لا، بل إن الأزموري، بالنسبة إلى الكتاب والفنانين السود، على الخصوص، هو أول رجل «إفريقي» يكتشف العالم الجديد. صحيح أن الحكاية مرت عليها 5 قرون، لكنها لم تكشف عن معناها إلا مؤخرا.

وُلد في مرفأ أزمور حوالي سنة 1500. وكان مراهقا بعد عندما قبض عليه البرتغاليون وباعوه ضمن العبيد لقائد إسباني اسمه أندريس دولورانتس. وفي سنة 1527، التحق القائد وخادمه الصغير برحلة «بانفيلو دو نارفاييز» برفقة 600 بحار آخرين لاستكشاف فلوريدا والأراضي القريبة.

انطلق الأزموري الشاب، ضدا على رغبته، في تلك المغامرة الخطيرة واستطاع أن ينجو، ليس فقط من مخاطر تلك الرحلة الإسبانية، بل نجح في أن يحول وضعه الضعيف كعبد إلى وضع قوي كوسيط ومترجم ورجل سلام بين الغزاة الأوربيين وهنود أمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت