فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 29568

وقد كانت السنوات الإثنتي عشرة التي قضاها متنقلا بين الكارايبي وتكساس والمكسيك وأريزونا والمكسيك الجديدة كافية لتجعل منه أحد أكبر مستكشفي الولايات المتحدة الأمريكية الحالية، بل إن أهم الشهود الذين عايشوه، انطلاقا من كابيزا دي باكا وكورونادو إلى بيدرو دي كاستينيدا وفراي ماركوس، انبهروا بقدرته الخارقة على التكيف مع مختلف الظروف بفضل نزاهته الإنسانية وميله الكبير إلى الاطلاع والمعرفة. في هذا السياق، كتب «كابيسا دي باكا» يصف الأزموري سنة 1542: «كان إستيبانيكو رجلا طويل القامة، قوي البنيان، يتمتع بذهن متقد وذكاء ثاقب» .

بين سنتي 1527 و1539، كان على الأزموري أن يواجه عراقيل كبيرة انتصبت أمامه. فقد واجه الجوع والمرض والعواصف البحرية، إلا أنه انتصر عليها ونجح في تقديم الكثير من الإسهامات المتعلقة بجغرافية وتاريخ العالم الجديد. كما أنه كان شاهدا على موت نصف أعضاء الرحلة البحرية، وعلى موت مستكشفين آخرين نتيجة للعواصف البحرية والجوع؛ وقضى سنوات عديدة في العمل الشاق بعد وقوع مركبه بين يدي هنود أمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت