ولعل ما يمكن القيام به من أجل التعريف بما قام به الأزموري وكشفه أمام أجيال الحاضر والماضي هو بناء تماثيل تؤرخ له في مدينته الأصل أو في الولايات الأمريكية التي كان الأزموري أول من استكشفها. فلوحة تذكارية تخلد اسمه في أزمور وتمثال في المكسيك الجديدة أو في أريزونا سيكونان مزارين متعددي الثقافات للمهاجرين والمثقفين والسياح ولكل الذين يؤمنون بأهمية مد الجسور في عالم اليوم المتوتر.
إرث الأزموري ينبغي أن يكون باعثا للأمريكيين والمغاربة على إيجاد وسائل خلاقة أخرى لتكريم الرموز التي يشتركان فيها، مثل جورج واشنطن والسلطان محمد الثالث، تخليدا للتوقيع على معاهدة الصداقة التي تؤرخ لحدث كون المغرب هو أول بلد يعترف باستقلال الولايات المتحدة؛ ومثل السيناتور الأمريكي في القرن التاسع عشر يولي بن دايفد، الابن ليهودي مغربي ينحدر من مدينة الصويرة، الذي أسهم في صياغة دستور فلوريدا، وكل الشخصيات المشهورة التي يمكن أن يكون طواها النسيان في ثنايا التاريخ. فمتى سيلبي الجامعيون والباحثون والمؤرخون والدبلوماسيون، في المغرب وفي الولايات المتحدة، هذا النداء؟.