فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 29568

حكاية النبوغ المغربي

"لو لم يكتب كنون إلا النبوغ المغربي، لكفاه ذلك فخرًا ومجدًا". هذا ما يُصِرّ على تأكيده كل المهتمين بما تركه العلامة من كتب ومؤلفات.

ويقول كنون في مقدمته:"كثر عتب الأدباء في المغرب على إخوانهم في المشرق لتجاهلهم إياهم، وإنكار كثير منهم لكثير من مزاياهم .. ولكن أعظم اللوم مردود على أولئك .. ضيعوا أنفسهم وأهملوا ماضيهم وحاضرهم حتى أوقعوا الغير في الجهل بهم والتقول عليهم".

وهذه حقيقة، فإخواننا في المشرق يعلمون القليل عن إخوانهم في المغرب في مجالات العلم والمعرفة. وحتى مع الثورة الإعلامية الحديثة يبقى هذا المشكل قائمًا وإن كانت قد خفّت حدته بعض الشيء. والأكيد كما أوضح عالمنا أن المشكل ذاتي بالدرجة الأولى؛ إذ إن التراث والكنوز ضخمة وثمينة تنتظر فقط من ينفض غبار النسيان عنها.

وهكذا بدأت حكاية العالم الراحل مع النبوغ المغربي .. ويقول في مقدمة الكتاب:"لما بحثت ونقبت وجدت كنوزًا عظيمة من أدب لا يقصر في مادته عن أدب أي قطر من الأقطار العربية الأخرى، ووجدت شخصيات علمية وأدبية لها في مجال الإنتاج والتفكير مقام رفيع، ولكن الإهمال قد عفا على ذلك كله ... ، فاحتاج إلى من يبعثه".

وشرع الشيخ كنون، في تتبع وتسجيل كل ما يصل إليه من أخبار العلم والأدب والتاريخ، عارضًا ذلك في قالب أدبي رفيع؛ ومع مرور الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت