تشكل كتاب يحوي بين دفتيه معلومات رفيعة عن الملوك والوزراء والقواد والفاتحين والعلماء والأدباء والفقهاء والمتصوفة وغيرهم من نخبة المجتمع.
وقد أصدر كتابه هذا في مدينة تطوان (شمال المغرب) وقد كانت وقتها ترزح تحت نير الاحتلال الأسباني دون أن يبلغ الثلاثين سنة من عمره! ليترجم إثر ذلك إلى اللغة الأسبانية؛ كما اعتمده العالم الألماني"كارل بروكلمان"في ملاحق كتابه عن تاريخ الأدب العربي. وأشاد به العالم الإيطالي"جيوفاني بيانكي". إضافة إلى كون عدد من الجامعات الأوروبية اعتمدته مرجعًا لطلاب العربية فيها.
وفي عام 1939، تلقى كنون رسالة من وزارة التعليم الأسبانية تخبره فيها أنها منحته درجة الدكتوراه الفخرية في الأدب من جامعة مدريد؛ كما دعته إلى زيارة بلادها كضيف شرف على الحكومة الأسبانية.
المفارقة في رد فعل المحتل الفرنسي الذي كان مغايرًا؛ إذ سرعان ما صدر قرار عسكري يمنع تداول الكتاب، ويحذر من أن كل من ثبت أنه يحوز نسخة منه سيعاقب بشدة. والسبب في ذلك، أن الاستعمار الفرنسي حاول في كل وقت وحين أن يبرز أن المغاربة هم مجرد برابرة بلا ذاكرة وحضارة، غير أن كتاب"النبوغ المغربي"فضح كل ذلك بالحجة والمنطق والدليل.
كما كان لصدور"النبوغ المغربي"أثر طيب في المشرق العربي، ويكفينا هنا ما سجله أمير البيان شكيب أرسلان في تقييمه وعرضه للكتاب نشره في صحيفة"الوحدة المغربية"التي كانت تصدر في تطوان عام 1360 للهجرة. فقد قال الأمير: إن"المؤلف جمع في كتابه بين كل من"