كما ترجم له الدكتور الجراري (4) "من أشياخ فاس المقيمين في الرباط، كان له طوال سنة 1965 برنامج يقدمه في الإذاعة بعنوان"ركن الأدب الشعبي"استفدنا منه. وقد أطلعنا على بعض الأوراق والتقاييد فأفادنا منها غير قليل من النصوص والمعلومات."
شاعرنا من أكبر شعراء الملحون على الإطلاق خلال النصف الثاني من القرن الماضي، بزغ نجمه، وداع صيته حتى ملئ الأفاق، غزير الإنتاج جيده، كتب في جل بحور الملحون باستثناء بحر"السوسي".
حصل لي شرف التعرف عليه أول الأمر من خلال أحد برنامجه، ثم تعرفت عليه شخصيا في مقهى الحجمين بسلا، فكانت المجالس به حلقات علم وهو علمها، وكم كنت أرهقه بكثرة أسإلتي التي لا تنتهي أبدا، وبإلحاحي عليه في شرح معنى أو تركبة بيت أو ... وكم كان جازاه الله عنا كل خير، رحب الصدر، طويل البال، إلا فيما تعلق بمرحلة النشأة وأعلامها.
أخذت عنه الكثير الكثير فيما يخص شعر الملحون، بحوره وقياساته، بنية القصيدة فيه وتنوعها، طريقة النظم في هذا الأدب الشعبي، وكيفية"الفصالة"أي التقطيع، رغم اختلافنا في هذا الغرض، كما استفدت منه لغويا، فهو يملك لغة عامية سلسة عذبة، وراقية جدا، فهي كما قال عنها الأستاذ محمد حجاجي:"عامية شفافة ممزوجة بعربية فصيحة ندية، تخاطب الوجدان والعقل" (5)