فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 29568

التي تجتاح خياله، فإنه يفزع إلى وسيلته التي لا ندحة له عنها، فيصور هذا كله بإخلاص قصي المدى، ويعبر عنه بما يجتاح له من ثقوب الرؤيا، ووضوح الفكرة، ومثانة السَّبْكْ. شعره خفيف على اللسان عند إلقائه، وعلى الأذن عند سماعه وذلك راجع إلى حسن انتقائه للكلمات وحسن رصفه للتراكيب وحسن توليده للمعاني وجمال أخليته، واختياره للكلمات في ضوء طول المقاطع وقصرها بحيث تنسجم الكلمة المختارة بحكم تركيبها ألمقطعي مع نوع الغرض الذي سيقت من أجله. كما أن شعره صورة لنفسه، وعقله، صورة لأناس خالطهم وشاركهم، ومن تم وعى تناقضا تهم وطموحاتهم. صورة لتجاربه في الحياة، وما اكتنفها من أهواء ومعظلات. كل هذا جعل منه شاعر ملحون من الدرجة الرفيعة.

ترجم له الأستاذ محمد الفاسي رحمه الله في معلمة الملحون (3) "من الشعراء المعاصرين، وهو من أهل فاس أصله من تافيلالت ويسكن بسلا، له طريقة في نظم الشعر وإن كانت تتمشى مع قواعده كلها ... يطرق بعض المواضيع الحديثة وله إطلاع واسع على الملحون ويتذوقه ويعرف تقديمه للجمهور في الأحاديث التي يذيعها بالتلفزة المغربية. ولما أسس صاحب الجلالة الحسن الثاني وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي، وأسندها إلي أنشأت مكتبا خاصا للملحون، وجعلته على رأسه وقد قام بعمله أحسن وجه. ولما نظمت المؤتمر التأسيسي لجمعية هواة الملحون سهر على تحضيره."

أما شعره فلا أعرف منه الآن إلا بضع قصائد.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت