شاعرنا كان رفيقا لسيدي محمد بن عبد الرحمان أيام دراسته وولايته الصغري وبلغت هذه العلاقة حدا جعل المولى عبد الرحمان يضيق منها وقد أورد كل من الذكتور الجراري والاستاذ الفاسي حكاية حول هذه الصداقة نقلا عن ابن زيدان في الاتحاف الرواية تقول: سأل المولى عبد الرحمان أحد وزرائه إن كان ابنه مجدا في دراسته فأجاب بأنه بين الشاقي والعاصي وملدد المعاصي والمقصود بالشاقي مولاي السعيد وبالعاصي أخاه المولى المطيع وبملدد المعاصي صديقه التهامي المدغري ولما بلغت القولة للمدغري اغتنم وجوده في حضرة السلطان وبلباقة صحح ما قاله الوزير في حقه فقال أنا ملدد المعاني، وفي رواية أخرى عن بعض شيوخ الملحون تقول ألقى التهامي المدغري قصيدة أمام السلطان مولاي عبد الرحمان فأطرب لها فسأل من الشاعر قال أنا ملدد المعاني ولست ملدد المعاصي.
وتتجلى هذه الصداقة في شعره حيث أن أغلب قصائده لاتخلو من ذكر سيدي محمد إما إيضاحا أو رمزا بل هناك قصائد في مدحه مثل قصيدة الغزيل التي تقول لازمتها:
انْصرْ الله صورتك ياشادي
ياعنايتي وامْرادي
ياغزيل يَسْبي من جا ايْصيدُه
أزنجار افْعين حاسدُه
سيدي محمد