الفاروقي، و ينتهي نسبه إلى الخليفة الراشد الثاني سيدنا ابي حفص عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و عنا به.
و كان أبوه سيدي محمد من العلماء العاملين، و الأولياء الصالحين، و من أعيان الدار الشرقاوية بمدينة مكناس.
ولادته و نشأته
ولد رضي الله عنه في فجر يوم عيد الإضحى سنة 1229هـ / 1813م بدارهم التي كانت قبالة المسجد الكبير بمدينة مكناس، و لقد دخل على أبويه بولادته الفرح و البهجة و السرور لأن أباه لم يرزق ولدا ذكرا مع كبر سنه، فكان يتضرع إلى الله سبحانه أن يرزقه ولدا صالحا يقر به عينه ... و لما بلغ سن الخامسة و السبعين استجاب الله دعاءه و أكرمه - كما أكرم نبيه زكريا - بولد سعيد سماه (محمد العربي) تيمنا بإسم و ليين صالحين كانا بشراه بولادته هما سيدي محمد العربي بن المعطي بن صالح الشرقي و سيدي محمد العربي الوزاني رضي الله عنهما، و ما فتئ منذ أن رزقه الله هذا المولود السعيد الميمون، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى عشرين سنة بعد ذلك، يحيطه بعنايته و بعطفه و يربيه أحسن تربية حريصا على أن يتلقى تعليما و تربية يتناسبان و مقام عائلته.
فنشأ لذلك نشأة صالحة في جو مفعم بالإيمان و العلم و الصلاح و محبة الرسول صلى الله عليه و سلم و أهل بيته الطاهرين و محبة الأولياء الصالحين.
تلقيه للعلم
ما إن بلغ سن التمييز حتى دفعه أبوه للكتاب ليتلقن كتاب الله فحفظه حفظا متقنا، كما حفظ بعده المتون العلمية المتداولة آنذاك، ثم بعد