فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 29568

الفاروقي، و ينتهي نسبه إلى الخليفة الراشد الثاني سيدنا ابي حفص عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و عنا به.

و كان أبوه سيدي محمد من العلماء العاملين، و الأولياء الصالحين، و من أعيان الدار الشرقاوية بمدينة مكناس.

ولادته و نشأته

ولد رضي الله عنه في فجر يوم عيد الإضحى سنة 1229هـ / 1813م بدارهم التي كانت قبالة المسجد الكبير بمدينة مكناس، و لقد دخل على أبويه بولادته الفرح و البهجة و السرور لأن أباه لم يرزق ولدا ذكرا مع كبر سنه، فكان يتضرع إلى الله سبحانه أن يرزقه ولدا صالحا يقر به عينه ... و لما بلغ سن الخامسة و السبعين استجاب الله دعاءه و أكرمه - كما أكرم نبيه زكريا - بولد سعيد سماه (محمد العربي) تيمنا بإسم و ليين صالحين كانا بشراه بولادته هما سيدي محمد العربي بن المعطي بن صالح الشرقي و سيدي محمد العربي الوزاني رضي الله عنهما، و ما فتئ منذ أن رزقه الله هذا المولود السعيد الميمون، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى عشرين سنة بعد ذلك، يحيطه بعنايته و بعطفه و يربيه أحسن تربية حريصا على أن يتلقى تعليما و تربية يتناسبان و مقام عائلته.

فنشأ لذلك نشأة صالحة في جو مفعم بالإيمان و العلم و الصلاح و محبة الرسول صلى الله عليه و سلم و أهل بيته الطاهرين و محبة الأولياء الصالحين.

تلقيه للعلم

ما إن بلغ سن التمييز حتى دفعه أبوه للكتاب ليتلقن كتاب الله فحفظه حفظا متقنا، كما حفظ بعده المتون العلمية المتداولة آنذاك، ثم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت