الأستاذ عبد الصمد العشاب كما عرفتهلا زلت أذكر أيام اليفاعة حينما اشرأب عنقي لمطاولة أسفار الكتب وروائع التراث.
لا زلت أذكر حينما كنت ألج مكتبة عبد الله كنون الحسني لأرتشف رحيق زهور، وسلاف مزاج نمير.
كم رحيقٍ معطّرٍ مختومِ ... في كؤوس المنطوق والمفهوم
حينها كنت أجلس الساعات الطوال من صباح أو مساء، أبحث في فهرس المكتبة لأجد ضالتي، وأظفر بمنيتي، أو أطالع كتابا لي به غرض وهدف.
حينها كنت أجلس الساعات الطوال من صباح أو مساء، أبحث في فهرس المكتبة لأجد ضالتي، وأظفر بمنيتي، أو أطالع كتابا لي به غرض وهدف. والعلمُ في الظنِّ لا تأتيك نُكتَتُهُ ... إلا إذا ما رَمى منها إلى هَدفِوأثناء تلك الساعات كان يرن في أذني اسم يهمس به الزوار: كاين سي عبد الصمد. فأقول في نفسي: من يكون هذا الرجل الذي يسأل عنه الناس؟؟ فسألت بدوري عنه، فعلمت أنه محافظ المكتبة الأستاذ عبد الصمد العشاب. وتوالت الأيام، ولا زلت أتردد على هذه المكتبة، خصوصا أيام إنجازي لبحث الإجازة في تحقيق رسالة الحافظ أحمد ابن الصديق"الحنين بوضع حديث الأنين". وخلالها كان يلفت نظري الأستاذ عبد الصمد العشاب في شخصيته الوقورة، وهو يدلف أحيانا إلى حجرة مغلقة يخرج منها كتبا مخطوطة ووثائق نادرة. فتساءلت في نفسي: متى يكون لي الحظ حتى أستكنه ما بداخل تلك الحجرة، وأظفر بمرادي منها؟.تسارع