الزمن في خطاه، وارتقيت في سلم الطلب أنحو منحاه، وصرت نديما للقلم لا أفارقه، يحدوني وأنا أغازله، بحيث لا تجدني إلا باحثا منقبا في التراث عن كتاب مخطوط نادر، أو علم أهملته أقلام المؤرخين. وفي هذا المعترك وجدت الأستاذ عبد الصمد خير عون: أطلعني على وثائق نادرة، وسمح لي برؤية بعض المخطوطات والاستفادة منها، فتمتنت علاقتي به في مواقف عدة، أذكر منها صلتي بالتراجم، حيث اهتممت بموضوعين: والعلمُ في الظنِّ لا تأتيك نُكتَتُهُ ... إلا إذا ما رَمى منها إلى هَدفِ
وأثناء تلك الساعات كان يرن في أذني اسم يهمس به الزوار: كاين سي عبد الصمد.
فأقول في نفسي: من يكون هذا الرجل الذي يسأل عنه الناس؟؟ فسألت بدوري عنه، فعلمت أنه محافظ المكتبة الأستاذ عبد الصمد العشاب.
وتوالت الأيام، ولا زلت أتردد على هذه المكتبة، خصوصا أيام إنجازي لبحث الإجازة في تحقيق رسالة الحافظ أحمد ابن الصديق"الحنين بوضع حديث الأنين". وخلالها كان يلفت نظري الأستاذ عبد الصمد العشاب في شخصيته الوقورة، وهو يدلف أحيانا إلى حجرة مغلقة يخرج منها كتبا مخطوطة ووثائق نادرة. فتساءلت في نفسي: متى يكون لي الحظ حتى أستكنه ما بداخل تلك الحجرة، وأظفر بمرادي منها؟.
تسارع الزمن في خطاه، وارتقيت في سلم الطلب أنحو منحاه، وصرت نديما للقلم لا أفارقه، يحدوني وأنا أغازله، بحيث لا تجدني إلا باحثا منقبا في التراث عن كتاب مخطوط نادر، أو علم أهملته أقلام المؤرخين.
وفي هذا المعترك وجدت الأستاذ عبد الصمد خير عون: أطلعني على وثائق نادرة، وسمح لي برؤية بعض المخطوطات والاستفادة منها، فتمتنت