علاقتي به في مواقف عدة، أذكر منها صلتي بالتراجم، حيث اهتممت بموضوعين:
•موضوع التأريخ للأسر الجزائرية وهجرتها إلى المغرب إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر.
•موضوع الترجمة للأعلام المغمورين من أهل القرنين الثالث والرابع عشر الهجريين.
فكنت في هذين الموضوعين أتردد عليه أسأله عما يعلم في هذا الباب، فأجده رحب الصدر، هاشّا باشّا، يمدني بمعلومات مفيدة، تنبئ عن اطلاع جيد، وذاكرة ثرية بالمعارف، يحدثني عن أعلام خالطهم أو تتلمذ عليهم، والأطرف من ذلك بعضهم من أقاربي، يتصل بهم نسبي، مثل:
•الأستاذ الأديب والمثقف الواعية عبد القادر المؤذن الجزائري.•الشيخ الفقيه الزاهد عبد الرحمن المؤذن الجزائري.
•الكتبي المطلع الأستاذ عبد القادر بن مصطفى العمراني الجزائري صاحب مكتبة الثقافة بطنجة خلال العقد الخامس من القرن الماضي. وهو جدي.
يُمْتِعُ الطَّرْفَ من طَرائِفِ حُسْنٍ ... يَتَجافى بها عن الإطراقِ
والحقيقة أنني خلال تواصلي معه لمست فيه أخلاقا عالية، وخلالا راقية، أهمها: التواضع، ويتجلى في صورتين:
•الأولى: لما كنت أطلعه على ما قيدته من تراجم، كان يعتني بها ويجمعها في ملف خاص، وأخبرني ذات يوم في إحدى زياراتي له أنه كتب على ظهره: تراجم علماء البادية.