فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 29568

ولد عام 1211/ 1796 - 1797 بقبيلة تنمرت كما أخبر بذلك في إحدى رسائله. وتيتم من أبيه وهو صغير، وما أن أدرك وميز حتى غادر مسقط رأسه إلى الزاوية الناصرية حيث أخواله، فحفظ القرآن، واستظهر الأمهات، وشدا من أوليات العلوم، ثم شد الرحلة إلى فاس طالب علم عام 1229 وفيها اتخذ مسكنه بمدرسة الصفارين، واتفق له أن يسكن منها بيتا لصق البيت الذي كان يسكنه الشيخ الجزولي صاحب دلائل الخيرات، وانكب على التحصيل والاستفادة واصبا دائبا، فلم يمض عليه زهاء ثمان سنوات حتى أشير إليه بالأصابع، وعد من ذوي الفهم والتحصيل.

ذكر أكنسوس مشيخته في إجازة له بما نصه:"وقد اقتضى الحال أن أذكر جملة من مشايخنا الذين أخذنا عنهم مباشرة، ولازمناهم بالخدمة والمعاشرة، تبركا بذكرهم، ووفاء ببعض ما يجب من حقهم وشكرهم"وذكر شيوخه في العلم.

ويأتي في صدارة من أخذ عنه: السلطان العلوي سيدي محمد الرابع، ونجل المترجم سيدي عبد الله، وسيدي إدريس بن الطيب بن اليماني، والصوفي المشهور سيدي العربي ابن السائح. كما أخذ عن سيدي الحاج الحسين بن أحمد الإفراني، وسعيد العباسي الدراركي، وعبد الكريم التناني.

التقى أكنسوس بعامة أشياخ وطنه، ولازم الجلة منهم حتى استنفذ ما عندهم، ثم أمعن بعد ذلك، في القراءة الشخصية إمعانا استغرق فراغه، وهو كان منهوما بالقراءة مشغوفا بالكتب، يقتنيها، ويستنسخها، ويستعيرها، ويتردد على أصحاب المكتبات من أصدقائه ومعارفه ليشبع نهمه بالمعرفة، فاحتوى صدره لذلك، معارف جمة، وصارت له المشاركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت