فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 29568

طيفور كان في زاوية الهناء طالبا و مدرسا لكونه ترك هناك كثيرا من الطلبة الآخذين عليه لاسيما أبناء قبيلته السامكنيون الموجودون بكثرة في تلك الربوع.

فإذا تقرر أن الحسن بن طيفور غادر طاطا سنة1251 فقيها شابا فلا يمكن أن يقل عمره على العشرين سنة فتكون ولادته حوالي 1225 - 1810 و بعد قضاء وقت يسير بمدارس أيت صواب (أكدال أو مرزكون و فوكرض) التحق بمدينة تزنيت حيث قضى أكثر من عشرين سنة مشتغلا بالتأليف و التدريس و القضاء. فتخرج على يديه عدد كبير من العلماء منهم محمد بن ابراهيم التمانرتي و مسعود المعدري و محمد بن محمد الأدوزي و الحاج ياسين الوسخيني ... الخ.

و لما تمكن من العلوم النقلية دفعه طموحه إلى السباحة في بحر التصوف فسخر له الله أحد كبار الشيوخ في عصره المتجردين للتربية بالطريقة الأحمدية التجانية و هو سيدي محمد بن أحمد أكنسوس الذي عمت أخباره إذاك كل القطر السوسي علما و عملا فسافر إليه بمراكش و أخذ عنه أخذ تلميذ مستسلم لشيخ مسلك عارف.

و مما ذكره المؤرخ علي بن الحبيب الجراري عن هذا اللقاء رواية عمن له معرفة بالرجل. قال: لما حصل من العلوم الرسمية ما حصل و صار إماما يرجع إليه في الأحكام تاقت نفسه إلى شيخ التربية لتصفية باطنه، فسمع بالكنسوسي بمراكش، فأزمع إليه رحلته. و لما وصله وجده كأنه يطلبه فقال له: يا سيدي جئتك لتعطيني ورد الشيخ التجاني و تأخذ بيدي إلى حضرة الله، فرحب به الشيخ و قال له: لك ما تبتغي منا و أجلسه إلى جنبه. فقام سيدي الحسن و جلس بين يديه متأدبا، فلقنه الورد من ساعته و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت