بهم مداده و أن يتجاوز عن قبيح ما عندنا بجميل ما عنده و أن يذيقنا برد عفوه و حلاوة مغفرته و أن ينور قلوبنا بنور معرفته.
سلام و رحمة الله و بركته و إلى أهله و أولاده و أحبته من سادتنا المنورين حماة الإسلام و الدين سادتنا الفقهاء الفقراء الربانيين جملة الطائفة التجانيين و غيرهم من صلحاء المسلمين سقانا الله من منهلهم و أعطانا جدولا من بحرهم
هذا و قد أرسلت مع بريد الزين العلوي كتابا ينبئ ببعض أخباري و يحط ببابكم جراب اعتذاري مقتصرا في إنهاء الأخبار على قول بعض الأخيار:
تردد ظن الناس في فأكثروا أحاديث فيها ما يطيب و يخبث
لقد كرمت في الحب مني شمائل ... فيسأل عني من أراد و يبحث
و إنما ذلكم لكثرتها و ضيق الأسطار و كما اقتصرت عليها فيها اكتفيت عن تفاصيل جمل الاعتذار بمضمون هذه الأشطار:
وان نأت الأجسام منا فقد دنت قلوب تواطأت على خالص الود
و إن واعدت أقدامنا فتماطلت ... فقد وفت الأقلام بالوصل و الوعد
و إن حكت الوشاة وشيها فانه ... يكذبهم ما كان من مبرم العهد
رجائي بذلك و آمالي شرح دواء حالي و مآلي و من جناب إحسانكم العالي لم يخيب الله ظني إذ أنزلت ببابكم أحمال سؤالي و لا رد دعاءكم لي بشفاء عللي في الغدو والآصال. وقد كفى عن وصف حالي بالتصريح ما ذكرته بالرمز و التلويح في هذه الألفاظ إذا أمعنت بالألحاظ: