فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 29568

مدرسة أدوز عند الفقيه العربي بن إبراهيم الأدوزي شيخ الجماعة بجزولة، المتوفى سنة 1266، لأخذ مبادئ العلم، فبقي هناك مدة إلى أن اختارت له والدته شيخا آخر أرفق به وأقل قسوة وهوالعلامة المشرف على مدرسة إِمِ أُكشتيم بوادي أمّلن، الولي الصالح سيدي عبد الله بن عبد الرحمن الكشتيمي البكري التملي المتوفى سنة 1271 بالحجاز ثم أخذ عن أخيه من بعده الحاج أحمد بن عبد الرحمن الكشتيمي.

قال أبوعلي الإفراني في بعض أوراقه معلقا على هذا الإنتقال: ثم وقع الترغيب في تعلم العلم الحبيب فأرسلتني أمي الى الفقيه العالم العلامة سيدي العربي الأدوزي رحمه الله فابتدأت عنده قراءة العلم، وكان الفقيه يُخْدِمُ الطلبة في الحصاد على خلاف المراد. فلما أرادوا الذهاب ضربوا الجزية على من أخاب وجلس. فقلت للشيخ: يا سيدي ما عرفت الشغل واريد منك أن تقول للطلبة ليقبلوا مني الكراء. قال لابد أن تذهب بنفسك فذهبت. فلما وصلت محل الحصاد ظللت أبكي طول نهاري وأرسلت البراءة لأمي أعلمها بالخبر وما صرت فيه من المحن والضرر. فبمجرد وصول الكتاب أرسلت إليّ بالانتقال بلا ارتياب ونَاوَلَتْ الفقيه بالملام في الإشغال لؤلائك الأنام وأرسلتني ثانية إلى الفقيه الإمام والحبر الهمام شيخ القطر السوسي سيدي عبد الله بن عبد الرحمن الكشتيمي التملي. وممن أخذ عنهم العلم ببلده كذلك: سعيد بن عبد الله الإساكي، أحمد بن عدِّي العركوبي وسعيد بن علي الأبرايمي.

وتجدر الإشارة هنا إلى وصول خبر الطريقة التجانية الى مسامع أبي علي منذ فتوته على رغم حداثة ظهورها بالقطر السوسي فأحب أن يدخل في سلكها ويلتزم بأوراد شيخها لكن الفقيه الأدوزي أثناه عن ذلك وامره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت