فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 29568

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره و مقداره العظيم. اللهم إنك تعلم أنه صلى الله عليه و سلم أصل كل رحمة و السبب في كل مسرة و نعمة، إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط. و تعلم أن محبته لمن أكرمته بها تغنيه عن جميع الشروط.

و قد أجزنا الفقيه المذكور في جميع ما لدينا بأسانيدنا الى شيخنا المذكور مما ثبت عندنا عن سيدنا الشيخ رضي الله عنه مما هو مذكور في الجواهر و غيرها، و جعلنا له أن يقدم من طلب منه ذلك بعد المبالغة في الإختبار، و لا يكتفي في ذلك بمجرد الأخبار، فإن هذا الزمان كما علم الله تعالى، كثر فيه التدليس والإغترار بالظواهر والتلبيس. فما ثبت عنده صِدقه وأمانته و استئهاله لذلك المطلوب وعدالته فليقدمه بعد الأخذ عليه بتأكيد العهود و الشد عليه في هذا الأمر كما هو معهود، فإن ساداتنا رضي الله عنهم لم يتساهلوا في التقديم لكل من طلبه، إذ الراغب في الشيء يحتال في كل حال حتى يبلغ أربه، والله يقول الحق و هو يهدي السبيل.

و بعد هذا فإنني بحمد الله تعالى قد أخذت طريقة سيدنا ومولانا الشيخ رضي الله عنه عن طائفة مكرّمة مرفوعة معظمة من أصحابه الكرام و خاصته البررة الأعلام. فمنهم ولي الله تعالى الشريف البركة الذي فاض مدده علينا، وأسدى إحسانه إلينا تكرّما منه و فضلا من غير استحقاق منا لأدنى شيء و لا أن نكون له أهلا، سيدنا و مولانا مَحمد بن أبي النصر السجلماسي أصلا. واما في المولد والمنشأ فهوالإدريسي الفاسي رضي الله عنه و نفعنا ببركاته. ومنهم الشريف البركة الولي الأكبر أبوعبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت