فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 29568

وأُلهِم أنها لا تطهرها إلا الطريقة التجانية. فاشتاقت نفسه الى الانخراط فيها. فسافر سنة 1282 إلى مراكش لأخذ الطريقة التجانية- أعلى الله منارها- عن العارف بالله عالمها ولسانها سيدي محمد بن أحمد الكنسوسي رضي الله عنه فأذن له في ذلك وفتح له أبواب الدوائر المخزنية وعرّفه بكبار أعيان الدولة.

ثم أجازه إجازة مطلقة عامة بعد وفاة العارف بالله سيدي الحاج سعيد الدراركي المسكِّني، و الذي كنت له المرجعية الكبرى في الطريقة التجانية بسوس الى حين وفاته سنة 1287. و يرجع تاريخ إجازة الحاج الحسين الى سنة 1292 وهذا نصها:

يقول العبد الضعيف الذليل المحتاج إلى فضل ربه، الخائف من سوء كسبه و وخامة ذنبه، المتوسل إلى الله تعالى بسيد أرساله سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، محمد بن أحمد بن محمد بن يونس بن مسعود الكنسوسي غفر الله ذنوبه وستر عيوبه: ورد علينا في أواسط رمضان عام اثنين و تسعين و مائتين و ألف أخونا في الله تعالى و محبنا من أجله الفقيه البركة المقدم أبوعلي السيد الحاج الحسين بن الحاج أحمد الإفراني حفظ الله علاه و جعل التقوى و صالح الأعمال من حُلاه، فرغب منا أن نأذن له في تقديم من طلب منه التقديم في طريقة شيخنا سيدنا و مولانا أبي العباس مولانا أحمد بن محمد بن سالم التجاني رضي الله عنه، خاتم المقام المحمدي، و مفيض المدد الصمدي رضي الله عنه و أرضاه و أن نذكر له سندنا في ذلك و ما لابد منه هنالك، فأجبنا رغبته و أنلناه بغيته و الله يقول الحق و هو يهدي السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت