هذا صار الحاج الحسين الإفراني يتمتع بشهرة طويلة عريضة قِوامها العلم والخلق والكرم.
كان الحاج الحسين كثير الاجتماع بالعلماء الوافدين عليه أو من أهل بلده لا يخلومجلسه منهم. كما كان يتردد على مجلس الرئيس الحسين بن هاشم كبير الأسرة الإلغية وحفيد الأمير أبي حسون السملالي بودميعة المشهور. ومجلسه أعظم مجلس يضم أفذاذ علماء سوس مثل محمد بن عبد الله الإساكي وأخيه سعيد وأحمد بن محمد بن عدّي السابق الذكر ومحمد بن صالح التادرارتي والحسين العبدلاوي الباعمراني والشيخ المدني الناصري وغيرهم كثير. وكان حرص الحاج الحسين أشد على حضور موسم قراءة صحيح الإمام البخاري بتزروالت في رمضان حيث ينظم الحسين بن هاشم المجالس والموائد الملوكية. و قد خلفه من بعده في هذا الشأن العارف بالله الحاج علي الدرقاوي الذي تجمعه بالحاج الحسين مودة كبيرة و رفقة طويلة بغض النظر عن اختلاف مشاربهما في التربية الصوفية. كما كان يزور كل من سمع عنه نبوغا علميا أو ولاية بالساحل الجنوبي من وادي نون إلى حاحا إلى رأس الواد بناحية أَوْلُوز.
وفي سنة 1280 عزم على أداء فريضة الحج، وسبب ذلك أن الرجل الذي كان وصيا على ماله أخبره أنه لم يبق لذيه منإرثه إلا ما يؤدي به الفريضة. ففي هذه الحجة، وهي الأُولى له، رأى رؤيا كانت سببا في أخذه الطريقة التجانية. و ذلك أنه رأى سيد الوجود صلى الله عليه و سلم و هو يأمره أن يتطهر من حوض فيه ماء. فغسل ذاته كلها الا موضع بقعة لم يصلها الماء، فعبَّر ذلك بأن صلاة الفاتح لما أغلق التي كان يذكر منها ستة آلاف في كل ليلة قد طهرت ذاته ولكن بقيت تلك البقعة لم تتطهّر