يذهب بها إليك وبقيت مدة حتى رءاها الأخ في الله الفقيه الأجل فلان فذهب بها لنفسه لأنها تغبط لا يقدر من رءاها على تركها. وها نحن إن شاء الله نهيء لكم نسخة بحول الله وقوته وعليكم السلام. محمد بن أحمد أكنسوس.
وقد كتب للعارف بالله سيدي محمد العربي بن السايح يطلب منه تعيين المرتبتين الظاهرة والباطنة لصلاة الفاتح لما أغلق فأجابه بما يلي:
الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله.
إعلم أيها السيد الجليل الذي هوعندنا نعم الصفي ونعم الخليل أعز الله قدرك وأشاد في الملإ الأعلى ذكرك. أننا كنا أحطنا خبرا بما كنت قدمت إلينا الكتابة في شأنه من الفحص عن معنى ما هو دائر بين الإخوان من أن الياقوتة الفريدة لها مرتبتان ظاهرة وباطنة ووجه الفرق بين المرتبتين وما يفشى عن أرباب هذا الشأن من الكلام في ذلك وما يكتم. فأخرنا تعجيل الجواب، وإن كان من المتعين الأكيد الذي لا يسع الصادق في دعوى الأخوة الخالصة تأخيره بحال لأمور منها أن الخويدم ليس من أهل هذا المجال ولا ممن يصور ركضه في هذا الميدان وهم أوخيال لولا ما اختص به المخاطب له بذلك من حسن الظن الذي هومن حلية أهل الكمال وأدل دليل على تحلي باطنه بأشرف الخصال وذلك لما تجلى لعين بصيرته من جميل ستر مولانا ذي الإنعام والإفضال حمدا وشكرا لله تعالى لا نحصي ثناء عليه هوكما أثنى على نفسه.
ومنها أن محصل ما تلقيناه ممن أكرمنا الله تعالى بمحض فضله بملاقاته من السادات الأعيان الذين كل واحد منهم جهينة خبر هذا الأمر بالمشاهدة والعيان وجه الفرق بين المرتبتين، وإن كان يحصل بالإختصاص لبعض