بما فيه من الفوائد التي لا توجد في غيره. نعم أجازني بكل ما أجاز من ذكر على حد سواء.
ولم تنته السنة حتى حلت به محنته الأولى وسبب ذلك أن بعض الأسر من أهل تنكرت تحالفوا، على غير المعتاد، مع قبائل سملالة ضد الإلغيين حلفائهم فنهبوا مع الناهبين أملاك الحسين بن هاشم وحاصروه في بلده. ولما صدر القرار السلطاني بالإنتقام من أصحاب الفتنة وإرجاع ما سلبوه ظن المغتصبون أن القاضي الحاج الحسين هومن سيتولى تنفيذ الأحكام لفائدة شيخ إلغ وتغريم الباغين ولن يذخر جهدا في ذلك نظرا لصلته الحميمة بالإلغيين عموما وبطلب الحق على الخصوص. فهجم المستهْدَفون على بيت القاضي فنهبوه وأرادوا الفتك به فسلمه الله ورحل بأهله الى قرية تكموت بتغجيجت فبقي هناك مدة يدرس بمسجدها الكبير إلى أن حصل الصلح مع أعدائه فرجع إلى بيته بإفران.
فكان جزاؤه على صبره أن يسر له الله حجة صحبة القائد أحمد القرضاوي ثم حجة ثالثة سنة 1314 في معية القائد أحمد التمنارتي. ولما عاد من الحج سنة 1315 وجد القائد الجيلولي قد انتقم من المغيرين عليه شر انتقام لسعيهم فسادا في الأرض وكراهيتهم لوجود ممثلين لسطة الدولة بتلك الربوع النائية. ولم يفلت من محنة هذا العامل وبطشه إلا ثلاثة بيوت بتنكرت: بيت الحاج الحسين وبيت تلميذه الأديب الطاهر الإفراني وبيت المرابط الناصري. وكان رؤوس الفتنة يعتقدون أن الحاج الحسين هومن يسعى إلى نشر سلطة الدولة في سوس المشهورة بالتسيب وتعاطي أهلها للأعمال التجارية مع الأجانب. ولا يتيسر لهم هذا إلا إذا ضعفت هيبة الدولة وانفسح لهم المجال. ونجد ما يؤكد هذا القول عند العلامة محمد