المقيمين بجوار ضريحه الأنور فأجازه سيدي أحمد بناني كلاَّ في الطريقة إجازة مطلقة شفاهية. كما تشرف الحاج الحسين ورفاقه بالإقامة في غرفة سبق لمولانا الشيخ أن أقام بها إحدى وأربعين ليلة.
وفي سنة 1306 كانت الزيارة الثانية لسيدي محمد العربي بن السايح فحصل خلالها على إجازة أخرى من السيد وقال له: أما الأمانة فتصلك إلى البلد إن شاء الله. فبعث له بها فعلا الى بلده قبيل وفاته رضي الله عنه وقال له في رسالة: هاك الأمانة كلها. ولا ريب أن الأمانة المذكورة هي الخلافة عن الشيخ التجاني قدس سره بعد وفاة سيدي العربي، إذ صرح الحاج الحسين بها مشافهة بأنه جعله الله بوابا على باب سيدي العربي بعد وفاته وأنه هوالمدخل إليه والمخرج.
ولم نقف لحد الساعة على الإجازة السائحية ولم نسمع أحدا تكلم عنها وإنما المحقق عند المهتمين بالموضوع وما يجمعون عليه هوأن سيدي العربي بن السايح رضي الله عنه - كما هوثابت في كناش الحاج الحسين المحفوظ في الخزانة الوطنية - أجازه بما أجاز به العلامة المفتي التونسي السيد صالح النيفر. وقد نقل الحاج الحسين تلك الإجازة المعروفة بالجواب الكافي في كناشه وعلق عليها ما يأتي:
الحمد لله وكفى والسلام على عباده الذين اصطفى. كتبه في أواخر جمادى الأولى 1306 أفقر العبيد الى رحمة مولاه الحسين بن الحاج أحمد بن الحاج بلقاسم الإفراني أمنه الله في الدنيا والآخرة وذلك بإذن الولي الرباني العارف الصمداني جامعه أبوالمواهب سيدي ومولاي محمد العربي بنالسايح العمري الشرقاوي نزيل رباط الفتح في الوقت لأنه أذن بالإجازة التي أجاز بها لشيخ المالكية بتونس المذكور وبكتابة المقيد كله