الحسين نصها: في 21 من شهر الله تعالى رمضان عام 1304 رأى كاتبه الخليفة الأكبر السيد العربي بن السائح الشرقاوي رضي الله عنه مناما وقت الضحى ومعه جماعة من الناس، وذلك قبل أن أعرف صورته الشريفة، ثم قبلت يده وقبلت الأرض بين يديه ثم أخذني فقبل على فمي وذلك علامة الإقبال والرضى من الحضرة المصطفوية لأن خليفة سيدنا الشيخ خليفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال مخاطبا من كان عنده: انظروا للرجال الذين يأتون لزيارتنا من مسافة بعيدة لينالوا من الفوائد التي تفضل الله بها علينا وأنتم غافلون عن ذلك مع كوننا بين أظهركم.
فلما منَّ الله علينا بملاقاته جعل يبدي ما رأيته من الرؤيا ... إلى أن أخبر بمنقبة لشيخ شيوخنا مولاي مَحمد بن أبي النصر مفادها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه، وهوبضريح مولانا الشيخ التجاني رضي الله عنه وأرضاه، فقال له: أنا شفيع من رآك ومن رآى من رآك.
قال الفقيه الإساكي: قال لي أبوعلي الإفراني سبب ملاقاتي وزيارتي للولي الصالح سيدي العربي بن السائح أن أعرابيا من الصحراء جاءني وقال لي أأنت الحاج الحسين الإفراني؟ فقلت له: نعم. قال ثلاث ليال أتاني آت وقال لي: قل للحاج الحسين الإفراني طال شوقنا إليك. فانتبهت ولم أكن أعرف الحاج الحسين وفي أي بلد هوحتى زجرني في المرة الثالثة وقلت له ما عرفته، وإذا عرفته، فما أقول له؟ قال: قل له قال لك العربي بن السايح طال شوقنا إليك ... إلى آخر القصة وهي طويلة.
بعد انصرافه من الرباط رحل الحاج الحسين إلى فاس فرحا مسرورا بالوعد الذي وعده سيدي العربي، فزار مولانا الشيخ والتقى ببعض كبار أصحابه