للقطب المكتوم - من الأسرار والأنوار وكذا وكذا من المعطوفات لك منه حظ وافر وأعادها ثلاث مرات.
سافر الحاج الحسين سنة 1304 الى الرباط من أجل لقاء القطب الكامل سيدي محمد العربي بن السايح رضي الله عنه فأجازه إجازة أخرى في الطريقة وفي صحيح الإمام البخاري. يستفاد من هذا أن المترجَم أفاء الله عليه بوراثة سيدي أحمد بناني كلاَّ الوارث للقطب الجامع سيدي محمد الحبيب ابن شيخنا قدس الله سرهما الشريف. قال العلامة سيدي أحمد سكيرج في"كشف الحجاب"إن بناني كلاَّ كان خزانة سر سيدي محمد الحبيب رضي الله عنه حيث، ذهب لعين ماضي لزيارته ولازمه شهورا إلى أن توفي وغسله ووقف على دفنه. كما ورث سيدي محمد الكنسوسي ثم سيدي محمد العربي بن السايح في كل ما أكرمهم الله به من فيض القطب المكتوم خاصة مقام التربية والخلافة والقطبانية العظمى كما أخبر هونفسه عن بلوغه اليها كلها وحلوله فيها بفضل ما ناله من حضوة عند هؤلاء السادة.
وأعظم دليل على الفوز بالمطلوب قول سيدي العربي له في نهاية هذه الزيارة: قف هنا وقولوا رجعنا بكل خير واجتمع الفرع والأصول. ثم أضاف السيد قائلا: يا فلان لا تلتفت منذ اليوم، على أي جنب سقطت رفعناك ولا يضرك ما فعلته بعد اليوم. إنو هنا ماتريد يقضى لك ولوكان محالا. وختم السيد كلامه قائلا: يا فلان كل ما قلته لك فإن الشيخ هوالذي قاله لك.
وقد ذكر الفقيه الإساكي في الترجمة التي خص بها المؤلف فيما يتعلق بهذه الزيارة الميمونة بعض الفوائد المنقولة مباشرة من أوراق الحاج