فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 29568

حرص الطلبة والمريدين على استرجاع كتب شيخهم من أيدي الناهبين فردوا غالبها الى صاحبها.

على إثر هذه النكبة عين السلطان مولاي عبد العزيز للقاضي دارا كبيرة بتزنيت تليق بمقامه فبقي على عادته من نشر العلم والطريقة التجانية وقضاء الأحكام الشرعية واستقبال الوافدين عليه والعناية بإرشاد المسترشدين قولا وكتابة. كما قام ببناء زاوية تجانية بتزنيت فتوالت عليه نعم الله وهباته وزاد عزا وشهرة ووجاهة. أما أعداؤه فقد أرغمتهم الدولة بعد مجيء عامل جديد بجيشه وهوالقائد أنفلوس الحاحي التجاني وقاضي الحملة الحسين التاحبوستي، كان تجانيا كذلك، على التعويض للشيخ كل ما ضاع منه ورد ما نهبوه فطلب رضي الله عنه من السلطان أن يسامحهم ويعفوعنهم. أما هوفقد سامحهم لله وجعلهم في حل مما أخذوه لأن الله تعالى قد عوضه خيرا من ذلك.

لما اعتلى مولاي عبد الحفيظ عرش المغرب سنة 1325 كان الحاج الحسين على رأس وفد المبايعين له عن المنطقة السوسية فجالسه السلطان وتبرك به وواساه وأكرمه وطلب منه أن يزوره ثانية ففعل ذلك في السنة الموالية فوصله السلطان ب4000 ريال وأغدق عليه الهدايا. وخلال هاتين السفرتين لمراكش التقى الحاج الحسين بعلماء المدينة وأعلام الطريقة بها ففرحوا به وأجاز من أجاز منهم ورجع إلى تزنيت مارًّا بتارودانت حيث استقبله الناس بحفاوة بالغة وزاد ذكره ذيوعا وبقي ينعم برغد عيش إلى أن لقي الله تعالى آمنا مطمئنا في صحة وعافية.

وبعد أن صام رمضان المبارك ودرس خلاله صحيح الامام البخاري بالزاوية كانت وفاته في 4 شوال الابرك 1328 عن سن تناهز الثمانين تيمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت