سيدي العربي ابن السائح (1229/ 1309هـ)
العالم الفقيه المحدث الصوفي الشهير عند الخاص والعام، بحر في العلم والولاية، ولد بمكناس، وانتقل إلى الرباط حيث سطع نجمه، وفشى سره وأصبح قبلة الطلاب والعلماء، يبهرهم بعلمه، ويدل على الله بحاله ومقاله، تجاني فاني في محبة شيخه.
هو سيدي محمد العربي الشرقاوي المكناسي ثم الرباطي. ولد بمكناس عام 1229هـ/1814م، وعمرُ والده أنذاك 76 سنة، ومات والده عن 96 سنة وهو ابن عشرين. وقد ترجم له تلميذه المحدث أحمد بن موسى السلاوي في بعض ختماته ذاكرا مشاركته في جميع الفنون خصوصا الحديث والفقه والعربية والعروض، وقد كان له مجلس تشد إليه الرحال. إذا تكلم في حديث من أحاديث الصحيح تسمع منه ما لا تراه في كتاب. وتأتيه الأسئلة في الحقائق العرفانية من أقاصي البلدان، فيجيب عنها بأفصح بيان وأضح برهان. مسقط رأسه بمكناس قرب الجامع الكبير وقد انتقل من مكناسة إلى الرباط. قال في حقه مؤلف إتحاف أعلام الناس:"علامة مشارك نبيه، مدرس نفاع ناظم ناثر بارع فاضل ماجد لين هين مهاب صالح، مرشد ناصح، له إشراف على التاريخ مستحضر لتراجم المتأخرين، معنٍ بقراءة صحيح البخاري، إذا تكلم في حديث أتى بما يبهر العقول، مما لا يظفر به في ديوان منقول. من أهل الرسوخ في السنة والتمكين، عارف بربه دال عليه مرشد إليه قدوة ..." (5: 429) .
أخذ عن الشيخ عبد القادر الكوهن الفاسي دفين المدينة المنورة، والشيخ عبد القادر العلمي المكناسي (سيدي قدور العلمي) ، ومحمد