الدكتور الكتاني فيها المرشد السياحي، والمؤرخ الحصيف الذي يشرح لنا بالعربية والإنجليزية والفرنسية معالم وتاريخ المدينة.
لم يكن الاسم غريبا على أذني؛ فقد كنت قد قرأت كتابه عن"الصحوة الإسلامية في الأندلس اليوم .. جذورها ومسارها"من سلسلة"كتاب الأمة"، وغاب عني وقتها ما قرأته على الغلاف الخلفي للكتاب أنه من علماء الهندسة الكهربية، لا يقل إسهامه في المجال العلمي عن إسهامه في المجال التاريخي والإسلامي. معرفة الكتاني .. كنز
جلست إلى الدكتور علي خلال المؤتمر، وتعرفت على تنوع أنشطته، وتواعدنا على أن نتواصل وأن يكتب لنا عن الجامعة الإسلامية التي أنشأها ويرأسها في قرطبة، وبعد شهور من لقائي به وجد ميتا في شقته بقرطبة، في ظروف وملابسات وصفتها بعض وسائل الإعلام العربية بالغامضة. رحل تاركا خلفه اثني عشر كتابا بالإنجليزية والعربية، ومائة وخمسين بحثا في مجالات الهندسة الكهربائية وشئون الأقليات المسلمة، لكنه ترك أهم من ذلك: بذورا للعلم والخير، ستظل تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
وقد هممت أن أكتب عنه حين علمت بنبأ وفاته، لكن أعوزني قلة المعلومات عنه فاضطررت أن أنتظر عامين، ولكن حين أعلن مؤخرا عن افتتاح أول مسجد في غرناطة منذ سقوط الأندلس وجدت نفسي مدفوعا للكتابة عن هذا الرجل الذي لعب دورا بارزا في البعث الإسلامي في الأندلس لم يأخذ ما يستحقه من الاهتمام والدراسة، وأظن أنه يستحق أكثر من كتابة مقال عنه، تماما كآل الكتاني الذين يستحقون أن يكون لهم على الأقل موقع على الإنترنت يؤرخ لحياتهم ويضم أعمالهم، ولكن فلننظر