فهرس الكتاب

الصفحة 22967 من 29568

فيما توفر عن الرجل من معلومات، ورغم أنها قليلة جدا فإنها ترسم صورة قد تكون غير مكتملة، لكنها تكشف عن قيمة الرجل وأهميته كما تعرف به، ومعرفة الرجال -كما يقولون-"كنز".آل الكتاني .. أهل علم وجهاد

ولد الدكتور علي المنتصر الكتاني بمدينة فاس المغربية في 27 سبتمبر عام 1941 لأسرة عريقة في العلم والجهاد لمقاومة الاستعمار الفرنسي والأسباني بالمغرب؛ فأبوه هو العالم الشيخ محمد المنتصر الكتاني مدير إدارة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ومستشار الملك فيصل بن عبد العزيز. وجده محمد بن جعفر الكتاني صاحب كتاب"نصيحة أهل الإسلام"في أسباب سقوط الدولة الإسلامية وعوامل نهوضها، وقد عدته الصحف الفرنسية عند وفاته عام 1927 أكبر عدو لفرنسا بالمغرب.

أما جده محمد بن عبد الكبير الكتاني فنموذج للصوفية المجاهدة، قاوم الاستعمار حتى نال الشهادة، فقال عنه قائد ثورة الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي:"لقد اقترن استشهاده باستشهاد أمة كاملة"، أما أمه فمن أسرة الفاسي الفهري التي اشتهرت بالفقه والتقوى.

وقد اعتنى الشيخ الكتاني بتربية ابنه"علي"؛ حيث كان يصحبه معه في غدوه ورواحه، ولما سئل يوما عن ذلك قال"أريده أن يتعلم من الكبار"، ويوم أن أراد ابنه أن يسافر للتعلم في لوزان قال له:"أنا ربيتك إلى أن نشأت بين يدي، واطمأننت عليك؛ فالآن أنت ستذهب ولا رقيب عليك إلا الله سبحانه وتعالى".. ثم قال له:"إذا جئتني بنصرانية أفضل أن أذبحك بيدي على أن يذبحك غيري"! طريق الهندسة الكهربائية

بعد ولادة علي تنقلت الأسرة بين مدينتي سلا وطنجة، حتى بلغ السادسة عشرة من عمره. ثم انتقل والده للتدريس بجامعة دمشق، وهناك أتم علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت