فراق النفس من تهواه داء ... عضال لا يرام له دواء
وأحرى إن يكن بالموت واها ... فواها إن ذا لهو البلاء
فقل للنفس يا نفسي فريء ... له فينا المشيئة والقضاء
وصبرا إن بليت بموت شهم ... بيوم وفاته مات الوفاء
ومات العلم مات الحلم دأبا ... ومات البشر حالا والسخاء
ومن ذا عن سألت أجبك فورا ... ودمعي لا تكدره الدلاء
محمد مصطفى الشيخ المعلى ... علوا لا يحد له انتهاء
مربه ربه من حاز فخرا ... بهذا الاسم ليس له امتراء
فكان مجاهدا دهرا طويلا ... فعاش كما يحب وما يشاء
بدهر فيه بركان الأعادي ... تفجر وادلهم به الفضاء
فكان إمام ما كان جلدا ... صبورا منهم خيب الرجاء
بأفظع حالة تلفى الرحاء