وردوا مكرهين لحيث جاؤوا
ودارت بعد ذا منه عليهم ... على الأعداء ما كانوا وفاء
فشتت شملهم حسا ومعنى ... به تلفى الضعاف والأقوياء
بجيش كله حزم وعزم ... الأباعد منهم والأقرباء
فأصبح بعد ذا حصنا حصينا ... لنيل وصولها يهن الإذاء
وكل منه في عيش رغيد ... فحدث ما تشاء بما تشاء
فعقبى الصبر تحمد والمعالي ... تساوى الصيف فيه والشتاء
وأما في جهاد النفس عنه ... فلا من هناك ولا رياء
فكان كما يحب الله منه ... وعنا إن يمت فيك العزاء
يحب الخير يفعله دواا ... جاء يستطاب به الثواء
تقبل يا كريم لذاك منه ... وفيه لا يضام ولا يساء
ومن يك هكذا إن مات يلقى ... ترده الأنبياء والأولياء
لطيب فعله هو الجزاء