فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 29568

اعتقاد الأسرة أن جدها داود، وفد على حاحة من منى بالحجاز، ومن ثم عرف بلقبه المزدوج (المناني/الحاحي) الذي يحمله عقبه إلى الآن.

تنتسب الأسرة المنانية الحاحية إلى فرع الشرفاء الأدارسة، وتربط نسبها بأحمد بن إدريس (الأصغر) بن إدريس (الأكبر) . لكن عمود نسبها يقع فيه خلط واضطراب بمجرد الابتعاد عن جدها داود المذكور، حيث وقفنا على ثلاث شجرات لنسب المنانيين تختلف كل منها عن الأخرى.3 وقد سبق للمختار السوسي أن لاحظ، بهذا الخصوص، أن القول بورود داود بن خالد من منى:"يعكر عليه نسبه -كما ترى- إلى أحمد بن إدريس". ويبدو أن نسب الأسرة لم يطرح للنقاش إلا مع ركوب الشيخ يحيى -وهو الحفيد السابع لداود بن خالد- أهوال بحر السياسة المتلاطم الأمواج، حيث عمد خصومه السياسيون إلى الطعن في صحة هذا النسب. وعلى الخصوص منهم ابن أبي محلي. 4

وإذا كانت دوافع ابن أبي محلي من وراء هذا النقد واضحة ومفهومة، فإننا لا نرمي من وراء إثارتنا لهذا الموضوع إلى إثبات أو نفي صحة نسب الأسرة المنانية الحاحية، بقدر ما نسعى إلى تسليط الضوء على مدى الأهمية والحساسية التي كان يثيرها النسب الشريف، خلال هذه المرحلة من تاريخ المغرب، نظرا للمكانة الجديدة التي أصبح يحتلها داخل الحقل السياسي/الديني، حيث سيشكل أحد المرتكزات المعنوية لثورة الشيخ يحيى الحاحي فيما بعد.

سعيد بن عبد النعيم بن الحسن بن إبراهيم بن عبد الملك بن الحسن بن داود بن خالد بن يحيى بن زكرياء بن منصور بن عبد المولى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت