فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 29568

بموطنه الجديد، وتكاثر أتباعه وزواره ومريديه. ولا نشك، أيضا، في أن يكون لمكانة أبيه، سعيد بن عبد المنعم، العلمية والصوفية، وانتشار أخبار جهاده ضد البرتغاليين، بصفة خاصة، تأثير واضح في هذه المسألة. ومن ثم يحق لنا أن نتساءل عما إذا لم يكن هذا الالتفاف السريع لقبائل المنطقة حول مؤسس زاوية تافيلالت يشكل اختيارا بديلا قامت به قبائل جبال شمال سوس (الأطلس الكبير الغربي) ، في مقابل اختيار قبائل سهل وجنوب سوس الالتفاف حول السعديين؟

سؤال يكتسب وجاهته إذا علمنا أن قبائل هذه الجبال لم تنقد للسعديين إلا من خلال الحملة التي قام بها السلطان أحمد المنصور سنة (988هـ/1580م) . وقد أورد بخصوصها أبو فارس عبد العزيز الفشتالي:"فجالت العساكر في قطر السوس، وانبسطت في جهاته وأركانه، ومرت في جباله وأوطانه ... حتى دوخت القصي، واستنزلت من صياصيه العصي ... وأوفد عليه (أحمد المنصور) القائد محمد بن إبراهيم بن بجة وفدا من مشيخة أولئك الأقوام، خاضعين تائبين مستأمنين، وتخللتها الطاعة والعافية قاطبة، ولم تبق بها من الفساد شائبة."45

1 -4 طريقة الزاوية الحاحية بإداوزداغ:

-سند عبد الله بن سعيد في الشاذلية:

تعتبر الطريقة الشاذلية، التي تستمد أصولها من مدرسة أبي القاسم الجنيد، أوسع طرق التصوف انتشارا في المغرب. وذلك لالتزامها بالكتاب والسنة، وابتعادها عن غلو تيارات التصوف الفلسفي، واعتنائها أكثر بالجانب التربوي العملي.46

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت