العشاء، وبعد الصلاة يعودون لإتمام ما تبقى منها حتى إذا ما فرغوا من ذلك حضر الطعام.55
ولما كانت قبائل سوس التابعة للزاوية متنوعة الأصول، عربية وأمازيغية، فقد دأب الشيخ عبد الله على تخصيص من يوصل هذه الأحزاب للعربي بالعربية، وللأمازيغي بالأمازيغية. ويظهر أن هذه المواعظ والأذكار كانت مختصرة بشكل يسهل حفظها على عموم الوافدين على الزاوية، أما تربية المريدين من الطلبة المنتسبين، فإن الشيخ عبد الله اختار له كتاب خاصا في مجلد ضخم عنوانه:"شعب الإيمان"، وقد. وقف العلامة المختار السوسي على هذا الكتاب في مضمون الخزانة الناصرية بسلا وأثبت بصدده:"ونفسه يدل على أن مؤلفه اغترف من بحر خضم، وتقل فيه النقول ....".56
-غسل البلوغ: كان عبد الله بن سعيد، كما أسلفنا، حريصا على تعليم أتباعه، وكل من يرد على زاويته، ما يجب من أمور العقيدة. كما كان يأمر كل من تعلم، وخاصة إذا كان أميا، بالاغتسال وإعادة الصلاة من يوم بلوغه، وكان يسمي هذا الغسل غسل البلوغ. وموجبه قول الشيخ بأن صحة العبادات تتوقف على صحة الاعتقاد. لذا كان يرى هذا الأمر واجبا على الأمي إذا تعلم عقائده، ومستحبا في حق من كان عالما بعقائده مواظبا على عباداته. وقد أثار غسل البلوغ نقاشا كبيرا بين فقهاء سوس حتى ناظروا الشيخ في هذا الأمر.57
-منهج الشيخ عبد الله التربوي: